السيد حسن الحسيني الشيرازي

62

موسوعة الكلمة

فيدعوني ويسألني ، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته ، فلذلك خلقتهم لأبلوهم في السرّاء والضرّاء وفيما عافيتهم وفيما ابتليتهم وفيما أعطيتهم وفيما أمنعهم . وأنا اللّه الملك القادر ، ولي أن أمضي جميع ما قدّرت على ما دبّرت ، ولي أن أغيّر من ذلك ما شئت إلى ما شئت فأقدّم من ذلك ما أخّرت وأؤخّر من ذلك ما قدّمت ، وأنا اللّه الفعّال لما أريد ، لا أسأل عمّا أفعل ، وأنا أسأل خلقي عمّا هم فاعلون . الملائكة يراقبوننا « 1 » إنّ في الهواء ملكا يقال له : إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك ، كلّ واحد منهم على مائة ألف ، يحصون أعمال العباد ، فإذا كان رأس السنة بعث اللّه إليهم ملكا يقال له : السجلّ فانتسخ ذلك منهم ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ « 2 » . اللّه وعبده التائب « 3 » ألا إنّ اللّه أفرح بتوبة عبده حين يتوب عن رجل ضلّت راحلته في أرض قفراء وعليها طعامه وشرابه ، فبينما هو كذلك لا يدري ما يصنع ولا أين يتوجّه حتّى وضع رأسه لينام فأتاه آت فقال له : يا هذا هل لك في راحلتك ؟

--> ( 1 ) كتاب الزهد 54 ، ب 9 ، ح 145 : النضر بن سويد ، عن الحسين بن موسى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 104 . ( 3 ) كتاب الزهد 72 - 73 ، ب 12 ، ح 194 : علي بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : . . .